نور الزهراء عليها السلام



 
البوابةالرئيسيةأهل البيتاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
آللهمَ صل على فاطمةَ وأبيها، وبعلِها وبنيها، والسرُ المستودعُ فيها، بعدد ما أحاطَ بهِ علمُكَ، وأحصاهُ كِتابُك
تعلن إدارة موقع ومنتديات نور الزهراء عليها السلام عن حاجتها لمشرفين وإداريين ومراسليين صحفيين في مختلف الدول من الجنسين ، فعلى من يرى لديهِ القدرة والرغبة أن يراسل المدير العام أو مشرفة المنتديات التخصيية 

شاطر | 
 

 المنهج الاصلاحي عند الامام الصادق عليه السلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد المعمري
خادم الحُسينِ عليهِ السلام [ ألمدير العام ]
avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 1376
ذكر
العمر : 42
التسجيل : 07/02/2010
المهنة : نجار
التفاعل : 35243
المزاج : أحمد الله على كلِ الأحوال

مُساهمةموضوع: المنهج الاصلاحي عند الامام الصادق عليه السلام   الإثنين 4 أكتوبر 2010 - 16:49

بسم الله الرحمن الرحيم

آللهمَ صل على محمد وآلِ محمد

المنهج الاصلاحي عند الامام الصادق عليه السلام

السلام عليكم وحرمة الله وبركاته

أعرب الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام حين تصدّى لموقع الإمامة الإلهية في منتصف القرن الثاني الهجري حين أوصاه أبوه الباقر عليه السلام بصحابته، فأجاب قائلاً: "جعلت فداك والله لأدعنّهم والرجل منهم يكون في مصر، فلا يسأل أحداً" أو قال: "لا تركتهم يحتاجون الى أحد". فعزم الإمام الصادق عليه السلام على اصلاح الاُمة من خلال وضع مخططه الكبير; الذي سيتبين لك شيء من فقراته في السطور اللاحقة من هذا المقال.
فقبل أن يباشر الإمام بتنفيذ مشروعه قد لاحظ عدة مظاهر، قد سادت واقع الاُمة في قرنها الثاني، ذلك العصر الذي مُلئ بالمتراكمات المتناقضة التي خلفتها السياسات السابقة. ورمت بثقلها البائس في قلب هذه المرحلة العصيبة من حياة الاُمة; في الوقت الذي يمثل خلّص أصحاب أهل البيت في وسط الاُمة عدداً يسيراً، وقد صرّح عليه السلام بحجم معاناته، حيث الكثرة من الناس قد خذلتهم وجهلت حقهم، فقد كان هذا هو صريح قوله، لوفد من أهالي الكوفة الذي التقاه حين تصدّيه لموقع الإمامة في المدينة بعد وفاة أبيه إذ قال: "ما من البلدان أكثر محباً لنا من أهل الكوفة، لا سيما هذه العصابة، إن الله هداكم لأمر جهله الناس، فأجبتمونا وأبغضنا الناس، وبايعتمونا وخالفنا الناس، وصدقتمونا وكذبنا الناس، فأحياكم الله محيانا وأماتكم مماتنا".
كما يعرف الإمام جيداً تفكير وسياسة الحاكم الاموي هشام بن عبدالملك القاتل لأبيه قبل أيام وجيزة، الذي مازال يتمادى في سياسته الرعناء ولم يتراجع عن خط أسلافه في الخصومة لخط أولاد علي بن أبي طالب عليه السلام الورثة الشرعيين للخلافة وفق النص الإلهي عن لسان صاحب الرسالة، الذي لم يُعد هذا النص خافياً على هشام وأبيه عبدالملك وجدّه مروان من قبل.
لاحظ عليه السلام السواد الأعظم من الناس الذي لم يدرك بَعدُ المعادلة، وقد قادته الفوضى وتجاذبته ثقافات خلفتها السياسة بؤر ومراكز تدّعي الأصالة والتجديد والمرجعية للفكر الإسلامي، كالخوارج والمرجئة، ومدرسة الحديث، والاعتزال، والقدرية، والزندقة، والغلاة وأصحاب الرأي والقياس في الكوفة وغيرها.
خلاصة الأمر هناك اهتزاز واضطراب عمّ الثقافة والعلم والعقيدة والاجتماع. وكل هذه الظواهر انتجت لنا ضميراً نفسياً مزدوجاً يائساً من الاصلاح، يبحث عن بديل يتقلب في خياراته وقناعاته، لا يمتلك معياراً ثابتاً يهديه للصواب وتراه مستجيباً للخطاب المتناقض و يتأثر بالطارئ، فهو واقع ينذر بالعاصفة والانهيار، والأخطر من ذلك يُنبئ بموت الحضارة الناشئة.
تفحص الإمام بعينه الإلهية الثاقبة واقع الاُمة، ولاحظ حاضرها بدقة وما ينبئ عن مستقبل خطير، اُمة تتقاسمها ولاءات سياسية تسلحت برؤى عقائدية، تخندقت ورسمت لها أهدافاً ووضعت لها حدوداً وفواصل وسواتر حديدية مع خصومها; وعمدت الى توظيف وجلب الأفكار واستيرادها من أجل تقوية معتقداتها السياسية. وتخرّج من مدارسها جيل ولّد قيادات، ضاعفت المحنة بجلب عناصر فكرية أجنبية نثرت عليها مساحيق اسلامية، ورتّشتها بديكور زائف; لاقناع دعاتها من أجل بقائها صامدة; لئلا تذوب في هذا المعترك الصاخب، لقد وظفت الآيات القرآنية والحديث الشريف لصالحها فاقتطعت واختارت وأوّلت ما يناسبها، ورمت عرض الحائط ما يخالفها، ووظّف الغلاة أفكاراً غريبة لا صلة لها بالتوحيد، وقالت بوجود وسائط وعقول سماوية، تتوسط بين الله والعالم، وتتخذ من النجوم والكواكب مطايا لها. واستطاعت هذه الفكرة أن تجنّد الساخطين على النظام الاُموي، وتغرر بهم، معتمدين التأويل الباطني لكثير من الآيات، وطبيعي لمّا كان لهؤلاء أنصار، فلهم خصوم أيضاً، فالحكومة كانت من خصومهم لتعارض أفكار الغلاة وعدم خدمتها لسلطانهم; لكونها لا تربط الدين بالسلطان الحاكم، وبالتالي فإنها تعتقد بعدم شرعية السلطان الاُموي الحاكم، والخوارج من جهة يرفعون شعار تكفير مرتكب الكبيرة، ويهدرون دم مرتكبها. وهذه الفرقة قد أتعبت الحكومة الاُموية كثيراً، لأنها منظمة ثورية تتسلح بفكرة واعتقاد يبرّر لها القتال، فليس من السهل القضاء عليها بقوة السلاح أيضاً. ولما كان أكثر الحكام والملوك من أصحاب الكبائر فهم مشمولون بهذا القرار الخوارجي، وتقابلهم المرجئة التي أدت خدمات كثيرة الى السلطات الاُموية والعباسية; حيث تبيح ارتكاب كل الجرائم، وللإنسان كامل الحرية في ممارستها مثل شرب الخمر، القتل، الزنا، ولا يخرج صاحبها عن حظيرة الإيمان، فقد وفّرت فيما بعد غطاءاً لممارسات الاُمويين الظالمة، ومدرسة أهل السنة والحديث الذين يرون شرعية الحكم الاُموي، فهم محافظون قد قدّموا خدمات اُخرى للطغاة، وفسروا الوضع القائم: بأن وجود حاكم ظالم وغير عادل على رأس الاُمة لا يبرر الثورة ضدّه، لأنه ولي أمر للمسلمين، وقام هؤلاء بتضخيم الحديث ونفخه اكثر ممّا صدر عن صاحب الرسالة; بواسطة وعّاظ السلاطين عن طريق الوضع والتزوير والتحريف حتى نشأت قبالهم مدرسة الرأي وفرقة الاعتزال المعارضة لهم واتهمتهم بالجمود والتحجّر وعدم تحكيم العقل، لعجز هذه المدرسة أي مدرسة الحديث عن استيعاب المستجدات والتساؤلات وتحولوا الى معارضة زمن المنصور العباسي; ممّا دعاه أن يقرب مدرسة الرأي والقياس عندها شنّت المعتزلة حملاتها على مدرسة الحديث، فكانت في محتواها أي المعتزلة معارضة للحكومة الاُموية. ولما انتصر العباسيون اصبح الاعتزال يمثل النخبة التي تدعم السلطان العباسي، فنظّروا لشرعيته مثل ابتكار فكرة جواز تقديم المفضول على الفاضل; خصوصاً مدرسة الاعتزال في بغداد، نقضاً لمعتقد أهل البيت عليهم السلام الذي يرى وجوب تقديم الفاضل بموجب نظرية النص على المفضول، حتى التزمت هذه الفرقة الخصومة لمدرسة أهل البيت عليهم السلام بهذا المحور الكلامي، الذي يعود بالفائدة للحكومة العباسية، ويبرر شرعية سلطتها وغيره من الأفكار، حتى حظي الاعتزال يومها بحماية الدولة فاصبح دينها الرسمي لمدة من الزمن.
والزندقة: حركة الحادية تجرأت على مقدسات الاُمة، وطرحت افكارها بقوة في مركز الوحي مكة وغيرها من الحواظر الإسلامية، وقد تبنّت فلسفة إلحادية سافرة وهاجمت الفرق الاُخرى معتمدة فلسفات أجنبية هي الاُخرى كذلك.
ويدخل الى مراكز القوى في الساحة طرف آخر يغيّر المعادلة ويمزقها بين فترة واُخرى; ذلك هو الاتجاه العلوي الذي أصبح رمزاً للثورة والفكر، ومعقلاً لقلق سلاطين الحكم الاُموي على طول الخط، ترى السلطة فيه الخطر والمنافس الوحيد. وفي زمن الإمام الصادق عليه السلام يفسر الاُمويون وكذا العباسيون بأن التحركات والفعاليات الثورية تخضع الى توجيه مركزي للإمام أو هي ايحاءات منه عليه السلام ; لكونه الوريث الشرعي للخلافة، وهذا الظن الذي لا تمتلك الدولة عليه دليلاً، كان صحيحاً بنسبة ما ولكن ليس على وجه الإطلاق، فقد يرى أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام قبل تصدّيه للإمامة انّ اجتثاث الظلم لا يتم إلاّ بالحل الثوري، وقد تبنى زيد بن علي عمّ الإمام زعامة هذا الاتجاه، ولحقه الكثير من العلويين.
قد لاحظ الإمام عليه السلام تلك الشريحة الواسعة من الناس التي تتطلع اليهم، مع خلو ذاتها ومحتواها من عنصر الثبات وتتحرك بالعاطفة التي لا تصمد عند النزال، فولاؤها مهزوز لا يمكن العمل بموجبه; لأنه يتحرك كالرمال.
ثم لاحظ عليه السلام أيضاً مظاهر الفساد التي قد بُرمجت بوعي من سلاطين الجور وانفق عليها آلاف الدنانير من بيت مال المسلمين; مثل محافل الغناء ورقص الجواري في ليالي حمراء، واشاعة شراب الخمر بمحضر الخلفاء، مع استهانة بالمقدسات، من خلال مغنيّن، شعراء ماجنين، وعّاظ سلاطين، حضور يهودي سافر في البلاط الحاكم; حتى أصبح الواجهة الإعلامية للدولة الإسلامية، ولهؤلاء وغيرهم أثر كبير في القرار السياسي. وتصل للإمام الأخبار عن مصير الناس في أطراف البلاد الإسلامية التي لم يصلها نور الهداية، ولم يعرف أهاليها من الإسلام إلاّ اسمه، ولم يشاهدوا إلاّ أمرين فقط طُبقا بحقهم، فقد استبدلوا الحاكم بحاكم آخر، ولم ينعموا من وافر خيرات البلاد هذا أولاً، وثانياً اداء الخراج بدل الضرائب.
نعم إنهم مازالوا على ثقافتهم القديمة; يفسرون الحوادث والظواهر بطرقهم الخرافية التي ألفوها قبل الإسلام، وعاداتهم وقيمهم لم تتبدل، ولاحظوا أمراً ثالثاً، وهو أن الحكومة قد وضعتهم في الطبقة الثانية وجعلت العربي فوقهم في الطبقة الاُولى، وهذا النهج هو الذي جاء بالشعوبية فيما بعد كردّ فعل للنظريات والقرارات الجاهلية الغريبة في محتواها عن جسم العقيدة الإسلامية ومبادئها السامية.
إنّ هذا الوضع بشكله العام ولّد انتماءات قبلية وطائفية; تتنازع فيما بينها تحت ظل ديكتاتورية ظالمة، قوامها الظلم وقمع الآخرين بلا نظرية للحكم. وبمرور الزمن تخندقت القوى المتحاربة ثقافياً، وانتجت زعماء وأتباع وأصبحت ذات تاريخ وفلسفة. وبتعبير آخر أصبح النزاع فلسفة قبال فلسفة وفكر قبال فكر، وأملى هذا الاختلاف سلوكات متباينة واهدافاً متقاطعة، ومواقف متناقضة أو متحدة فيما لو جمعتها المصلحة، وهناك متربصون وتجار سياسة يترقبون المعادلة، ويتصيدون مواطن الفراغ السياسي، يبكون على ظلم أهل البيت عليهم السلام في المحافل نهاراً ويعدّون المكائد ضدهم في البيوت ليلاً، وشخّصهم الإمام جعفرالصادق عليه السلام، وأشار الى أبعاد المؤامرة عند انصراف العباسيين من مؤتمر الأبواء، مخاطباً عبدالله قائلاً: "لا تفعلوا فإن الأمر لم يأت بعد، وهو ليس بالمهدي أي ابنه محمد ذي النفس الزكية الى أن قال: ولكن هذا واخوته وابناؤهم دونكم، وضرب بيده على ظهر أبي العباس، ثم قال لعبدالله: ماهي إليك ولا الى ابنيك الى أن قال: ولكنّها لبني العباس، وإنّ ابنيك لمقتولان".
هذه الحقبة الزمنية من تاريخ الاُمة لم يأت بها التاريخ اعتباطاً، بل لها عواملها، فقد ولّدتها ارادات ومخططات وسياسات، فهي بتعبير مختصر: مرحلة صنعتها لنا الظروف السابقة عليها. وعليه فما الذي نتوقعه بعد هذه الفترة، والى اين يصير هذا الوضع؟ والى أين تسير بنا الظروف بعد هذه الفترة؟ أي ان هذا الحاضر ماذا يحمل للمستقبل بعد ثلاثين عاماً أو بعد أربعين عاماً، أو قل بعد مائة عام؟ ماذا سيكون والله سبحانه أبى ألا تجري الاُمور إلاّ بأسبابها؟ فهل الضياع يؤدي الى الالتحام؟ والتفرقة والابتعاد عن خط الرسالة يؤدي الى الاعتزاز بها؟ وهل الطغيان يولّد الاستقامة ويهيئ الاُمة لأن تطبق العدالة؟ وهل نترقب أن يتخلى الجميع عن خلافاتهم، ويتنازلوا عن معتقداتهم، فيذوب البعض في الكل فتنعم الحياة وتهطل السماء بخيراتها والأرض ببركاتها، فيحدث الوئام والمحبة والتراحم أم ماذا؟ كل هذه الاُمور وغيرها قد لاحظها الإمام بعينه الإلهية التي تخترق حجب الغيب، فرأى أن الوضع المستقبلي كئيب، موت حتمي للإسلام، ذلك التشخيص الذي يكشف لنا عن ضخامة مسؤولية الإمام وماذا عليه من اُمور سيعدها للمستقبل ليواجه بها هذا الظلام الآتي من بعيد ولابد أن يشد عزمه ويتحمل لأجل ذلك الصعاب.


آللهمَ صل على محمد وآلِ محمد




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


يــــــــــا حُـــــــسين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.zahraaa.7olm.org
بحور الحزن
[مشرفة المنتديات التخصصية]
avatar

رقم العضوية : 44
عدد المساهمات : 613
انثى
العمر : 20
التسجيل : 25/10/2010
المهنة : ---

التفاعل : 30809

مُساهمةموضوع: رد: المنهج الاصلاحي عند الامام الصادق عليه السلام   الإثنين 25 أكتوبر 2010 - 23:26

اللهم صلى على محمد وال محمد
يعطيك العااافيهـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو سجاد
[ إداري سابق ]
avatar

رقم العضوية : 13
عدد المساهمات : 1705
ذكر
العمر : 25
التسجيل : 06/07/2010
المهنة : طالب





التفاعل : 33908
المزاج : متفائل

مُساهمةموضوع: رد: المنهج الاصلاحي عند الامام الصادق عليه السلام   الثلاثاء 26 أكتوبر 2010 - 14:38

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى على محمد وآل محمد
وعجل فرجهم
والعن اعدائهم
بالفعل الامام الصادق علية السلام
كان من احدى الائمة الاصلاحياً
وتعلمنا الوفا والاباء
منهم
اللهم العن اعدائهم من الاولين والاخيرين
احمد المعمري
الف شكر على النقل
بالتوفيق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المنهج الاصلاحي عند الامام الصادق عليه السلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نور الزهراء عليها السلام :: مكتبة أهل البيت عليهم السلام :: ألإمام جعفر بنُ مُحمد الصادق عليهِ السلام :: مقالات متنوعة-
انتقل الى: